الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

وظيفة الفضيحة

 

ألان باديو، الفيلسوف وكاتب المسرح والروايات، يدعونا مرة أخرى في نصه "البحث عن الواقع المفقود" إلى التفكير في الواقع، لا باعتباره قيدًا نخضع له أو أداة لفرض سلطة ما، بل بوصفه فرصة لاكتشافٍ ولقاءٍ وابتكارٍ، أكثر من كونه خضوعًا. ومن هذا المنطلق، يقدّم لنا تأمّله في الفضيحة، ذلك "الواقع الزائف"، ذلك المظهر الخادع الذي لا يعلّمنا شيئًا جديدًا، بل يساهم في تربية عامة ودائمة على الخضوع.
أشارككم هذا المقتطف من مقال الفيلسوف، على أمل أن يضيف عنصرًا من التفكير إلى النقاشات حول فضائح التسريبات.

 



تظهر الفضيحة دائمًا وكأنها كشف عن جزء صغير من الواقع. حيث نسمع يومًا ما، من خلال وسيلتنا الإعلامية المفضّلة، أن فلانًا ذهب إلى فلان آخر وخرج من عنده بحقيبة مليئة بالأوراق النقدية. نشعر جميعًا حينها بإحساس لا يمكن مقاومته أننا لمسنا شيئًا أكثر واقعية مما يُقال عادة.
الفضيحة هي ما يفتح، من حيث الرأي العام، باب الانكشاف على زاويةٍ من الواقع، لكن بثمن: أن يُعامل هذا الجزء على أنه استثناء فاضح.