ثلاث مُحاورات فلسفية
بدفاعه عن المادية والتاريخ في محاوراته، يقدم العظم
الدليل الحي على الصراع الدائم والمستمر بين المثالية والمادية، مبرزاً الأشكال
الذي اتخذه هذا الصراع في عصرنا الحديث. نعم، كانت الفلسفة ولازالت حقل معركة
(كانط)، لكن بدون حدود فاصلة بين المعسكرين (المادية والمثالية)، كما يمكن أن
نتصورها في حقل معركة حربية بين عدوين، بل كانت المواقع كثيراً ما تتبدل، وكان من
الصعب تحديد "الحلفاء" من "الأعداء" بدون رفع سلاح النقد في
وجه كل نسق فلسفي براق، بهدف نزع كل قناع خادع. ويجري كل ذلك بارتباط وثيق
بالتحولات التي يعرفها الصراع الطبقي، والتحولات التي يعرفها العلم وتطبيقاته. مع
تأكيد العظم على الدور الحاسم لهذا الأخير. وليمتد اثر هذا الصراع إلى حقول أخرى
من سياسة وفن بشتى تعبيراته، والعلوم الإنسانية أوالتاريخية.
